الشارقة تكرمها «شخصية العام المسرحية»

سميحة أيوب تؤكد التزامها الصّدق في سيرتها الذاتية

«كل ما كتبته في ذكرياتي حقيقي، وأنا مقتنعة به مئة بالمئة، لا يوجد ما يمنعني من أن أقول الحقيقية، بل لا يوجد ما يجعلني أكذب بعد تجربتي الطويلة في الفن والمسرح.. وصلنا إلى مرحلة يجب أن نكون صادقين أمام أنفسنا على الأقل» .

هذا ما قالته الفنانة الكبيرة سميحة أيوب في معرض حديثها عن إصدار الجزء الثاني من سيرتها الذاتية التي تتناول بها سيرة حياة متخمة بتفاصيل روائية حققت من خلالها سميحة أيوب حضوراً مهما ككاتبة قبل أن تكون ساردة لهذه التفاصيل وهي أجابت ضاحكة أنها فرحت لردود الأفعال تجاه علاقتها مع الكتابة وبالمقابل ربما احترفت الكتابة في ما تبقى لها من عمر..ونوهت الفنانة سميحة بردود الأفعال على الجزء الثاني من سيرتها الذاتية التي قدمتها قبل عدة أشهر، وهي لم تعط أية موافقة على تحويلها إلى سيناريو تلفزيوني نافية أن يكون هذا موجوداً حالياً.وأعربت سيدة المسرح العربي عن فائق تقديرها لإمارة الشارقة التي اختارتها شخصية العام المكرمة للسنة المقبلة 2011 في أيام الشارقة المسرحية منوهة بالجهود الكبيرة التي تبذلها إمارة الشارقة من أجل تفعيل المشهد العربي.

ولعل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في هذا السياق تعتبر مثالية في ظل تراجع الدعم المقدم للمسرح العربي والإنجاز الكبير الذي حققه بإحداث الهيئة العربية للمسرح.

وحول اختيارها سيدة للمسرح العربي قبل أكثر من ربع قرن، قالت أن : «هذا المنصب الفخري الذي أطلقته علي وسائل الإعلام العربية حملني مسؤولية كبيرة وجعلني أظل قريبة من هذا الفن الكبير أحضر مهرجاناته وتقديم مسرحياته».

وتشير أن المسرح المصري في فترة الستينات عاش أجمل أيامه بنهضة مسرحية مهمة لن تتكرر، مشيرة إلى عدد من الأعمال التي نفذتها آنذاك ومن هذه الأعمال التي أرست دعائم المسرح العربي مسرحيات (السبنسة) عام 1962 إخراج سعد أردش.

و(كوبري الناموس) عام 1963 اخراج كمال ياسين، و(بير السلم) عام 1974 إخراج سعد أردش، و(كوابيس في الكواليس) عام 1967 إخراج كرم مطاوع، و(المسامير) عام 1968 إخراج سعد اردش.

وتعرضت مسرحية (سبع سواقي) التي تعتبر واحدة من أكثر أعمالها إشكالية عام 1969 للمصادرة والمنع، وهناك مسرحيات مثل (الفتى مهران) و(الدخان) و(عائلة الدوغري) و(الفرافير) وكل هذه المسرحيات نجحت في تلك الفترة.

لأنها كانت تعبيراً عن نبض الشارع المصري الاجتماعي والثقافي والفني، وكان هناك هم بتقديم عرض مسرحي وليس كالتساهل الموجود الآن، وتعترف الفنانة القديرة سميحة أيوب أن الفن أيام زمان كان «له ناسه» وكان قائماً على المحبة والتقدير والاحترام.

ويختلف الآن عما كان عليه في السابق، منوهة بجهود بعض الفنانين المصريين والعرب، الذين يمتلكون موهبة طيبة في دعم الحركة الفنية المسرحية والتلفزيونية.

انطلاقة مبكرة

بدأت بـ 6 جنيهاتوقدمت 100 عمل مسرحي

كانت الجنيهات الست هي الضرورة التي قادت سميحة أيوب للعمل في المسرح، وإذا عرفت في ما بعد تلك الفتاة بدور المشاهد التراجيدية، إلا أن مشهداً كوميدياً هو ما قدمها وما أبكاها لاحقاً كما روت لنا، وهي تخفي سعادة بين عينيها لإعادة تذكر تلك اللحظات الأولى.

فأول مشهد في حياتها كان مشهداً كوميدياً بكت على إثره أمام الفنان الراحل يوسف وهبي حينما سئلت في امتحان القبول، وهي ابنة 14 عاماً، لماذا تحب المسرح فردت لأنها تحب يوسف وهبي، دون ان تعرف ان يوسف وهبي موجود بين اللجنة.

فاستعانت بسلاح البكاء كي تقنعهم بأنها تحب المسرح، وبأنها تحب يوسف وهبي فضحكت اللجنة مقتنعة بموهبتها، ولكن سمحوا لها بأن تكون مستمعة لسنتين حتى تلتحق بالمعهد بعمرها النظامي.

وعملت السيدة سميحة لاحقاً في الكثير من الأعمال المسرحية التي وصلت لأكثر من 100 عرض مسرحي، وتولت خلال تاريخها المسرحي منصب مدير المسرح الحديث خمسة أعوام كاملة من عام 1972، حتى عام 1977، ثم تولت إدارة المسرح القومي لمدة 14 عاماً، ابتداء من عام 1975 حتى عام 1989 قبل أن تستقيل منه.

إضاءة

أستاذها الأول زكي طليمات قدمها على مسرح الحياة

هي سميحة أيوب عثمان، عمرها الآن يزيد على 80 عاماً، من مواليد حي شبرا العريق، تربت في أسرة متوسطة الحال وتخرجت في معهد التمثيل عام 1954 وتشهد السيدة سميحة أن لزكي طليمات دوراً كبيراً في فهمها للمسرح وتتلمذها على يديه فتح لها الآفاق.

وتؤكد في حديثها للحواس الخمس أن ما جعلها تفهم المسرح وتتطور فيه هو الدروس التي تلقتها على يدي طليمات مخاطبته بأستاذي الأول.

تعشق الأدوار المكتوبة بالفصحى

التلفزيون قربها من العائلة العربية

تؤكد سميحة أيوب أن علاقتها مع جيل الرواد مازالت طيبة، وهي على مسافة واحدة من الجميع، وتشير إلى ان علاقتها مع التلفزيون علاقة طبيعية للغاية وهي تختار من الأعمال ما يناسبها، مشيرة أن المخرجين المصريين يسندون لها أدواراً جيدة عموماً، فالعمر له حق كما تقول .

وهي ترى أنها ممتنة للعمل في التلفزيون الذي قربها من العائلة العربية. من بين الأعمال التي قدمتها في السابق تحب مسلسلات (نور القمر) مع عزت العلايلي، و(أميرة من عابدين) مع سميرة أحمد، و(حرث الأرض) إخراج وجيه الشناوي، وعلى الرغم من ندرة الأعمال الكوميدية التي قدمتها إلا أن مسلسل (زكية هانم) يعتبر أهم ما قدمته.

وعلى الرغم من عدم تعاملها مع الكوميديا كثيراً، تشير سميحة أن الكوميديا فن صعب للغاية وهو يحتاج الى جهد تمثيلي يتم فيه إقناع الآخر بأن ما يقدم فيه إثارة للضحك، وتشير إلى أن كوميديا هذه الأيام حظوظ، والممثلون الذين يجتهدون لإثارة الضحك معروفون.

ولم تبد تحفظها على العمل بالسينما، بالعكس لديها سيناريوهات تقرؤها الآن، وربما وافقت على العمل في فيلم سينمائي مقبل ، وألمحت أن السينما المصرية الآن ليست بأفضل حالاتها لأن هناك جيلاً مستعجلاً لتقديم ما لديه دون النظر إلى نوعية المواضيع وأهميتها.

ولعبت السيدة سميحة أيوب أدواراً تقول أنها احبتها كثيراً في السينما ومنها: «رجل وامرأتان»، و«سوق الحريم»، و«لا تطفئ الشمس»، و«يوم الحساب»، و«بياعة الورد»، و«جسر الخالدين»، و«وأرض النفاق»، و«بنت البادية»، و«جفت الأمطار»، و«إفلاس خاطبة».

وتذكر لنا الأفلام الأخرى، مثل «عودة للحياة»، «قلبي يهواك»، «ورد الغرام»، «موعد مع السعادة»، «بين الأطلال»، «السر في بير»، «فجر الإسلام» إلخ.. ملمحة أنها دائماً أحبت الأعمال التاريخية، لأنها تعشق اللغة العربية وهي تأمل أن تقدم أعمالاً أخرى.

الشارقة - جمال آدم

comments powered by Disqus

إقرأ ايضا

شاركونا في كشف الأسباب ووضع الحلول

من المسؤول عن تقليص مقاعد أندية الإمارات في دوري أبطال آسيا؟

  • مهرجان دبي للتسوق علامة مسجلة

    ان الألق والتألق والنجاح، هي العناوين الأكثر بروزاً لمهرجان دبي للتسوق، الذي أثبت خلال 17 عاما أنه مهرجان العائلة؛ يجمع

  • المتقاعدون متى يرضون؟

    ليس هناك من فئة تشعر بالتذمر كما هو حال المتقاعدين الذين تقاعدوا من وظائفهم قبل زيادة رواتب الموظفين الحكوميين

  • لنتحدث مطولاً عن هذا

    نحتاج لأكثر من ندوة ومحاضرة ومنتدى لتدارس واقع العمالة في بلادنا، نحتاج أن نقف على واقع ونتائج الدراسات البحثية

  • التدريب الإعلامي ضرورة

    يبقى التدريب من أهم الأدوات التي لابد، وأن يتزود بها الخريج قبل أو أثناء التحاقه بالعمل مهما كانت درجة تفوقه أو تمكنه

  • السيرة الذاتية للشيخ محمد بن زايد

    سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولد في عام ،1961 وهو الابن الثالث للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، نشأ في كنف والده ''

كتاب اليوم

  • مهرجان دبي للتسوق علامة مسجلة

    ان الألق والتألق والنجاح، هي العناوين الأكثر بروزاً لمهرجان دبي للتسوق، الذي أثبت خلال 17 عاما أنه

  • المتقاعدون متى يرضون؟

    ليس هناك من فئة تشعر بالتذمر كما هو حال المتقاعدين الذين تقاعدوا من وظائفهم قبل زيادة رواتب الموظفين الحكوميين

  • لنتحدث مطولاً عن هذا

    نحتاج لأكثر من ندوة ومحاضرة ومنتدى لتدارس واقع العمالة في بلادنا، نحتاج أن نقف على واقع ونتائج الدراسات البحثية

  • التدريب الإعلامي ضرورة

    يبقى التدريب من أهم الأدوات التي لابد، وأن يتزود بها الخريج قبل أو أثناء التحاقه بالعمل مهما كانت درجة تفوقه أو تمكنه

  • السيرة الذاتية للشيخ محمد بن زايد

    سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولد في عام ،1961 وهو الابن الثالث للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،

الفيديو

صور من الذاكرة

مواقيت الصلاة

  • المدينة الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
  • دبي 05:44 07:04 12:27 15:27 17:43 19:13

استطلاع الرأي

هل تعتقد ان التاخر لنصف ساعة يعادل التاخر ليوم كامل ؟

أكثر المواضيع إرسالاً على "فيس بوك"

الأعداد السابقة

Add to favourites

خدمات

البيان موبايل البيان PDFالبيان SMSأستمع إلى إذاعة نور دبيحكومة دبي الألكترونيةخدمة الأمين

أكثر المواضيع إرسالاً على "فيس بوك"

Test